السلمي

472

مجموعة آثار السلمي

عليك الا قبضتني بين الخطوتين ان كنت صادقا وسجد فمكث طويلا فلم يبرح فنظرت فكأنه لم يكن ، فلم انكر على محب بعد ذلك . أحب اللّه قوما فاستقاموا * على طرق الوداد فلم يناموا سقاهم بالصفا من كأس ود * فصاموا في محبته وقاموا سأل ذو النون المصري « 24 » امرأة عابدة في تيه بني إسرائيل ، عن المحبة فقالت : - ليس لها ابتداء فتدرى ولا انتهاء فتدرك . لان المحبوب لا نهاية له ، فأول الحب على الكل ، وأوسطه على القناعة وليس لاخره غاية ثم غشى عليها ثم أفاقت وهي تقول : - الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ « 25 » ، ان ينظروا من سواه بعد ما نظروا اليه بعين المحبة ، وللشبلي « 26 » : جور الهوى أحسن من عدله * وبخله اظرف من بذله لو عدل الحب لأهل الهوى * لمات كل الخلق من عدله فصاحب المحبة ، ساعة يطلب وساعة يهرب وساعة يحزن ، وساعة يطرب ، ليس له حال دايم ولا امر قايم وكيف يدوم حال من يذبح ساعة

--> ( 24 ) راجع ص 11 ( 25 ) سورة الرعد الآية 25 ( 26 ) الشبلي : راجع ص 15